محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
439
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
أشبههما وجب عليه القطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سرق العبد من مال سيّده لم يقطع . وعند أَبِي ثَورٍ وداود يقطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سرق أحد الزوجين من مال الآخر ما هو محرَّز عنه ففي قطعه ثلاثة أقوال : أحدها لا يقطعان ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . والثاني تقطعان ، وبه قال مالك وَأَحْمَد في رِوَايَة وإِسْحَاق . والثالث يقطع الزوج ولا تقطع الزوجة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نقب رجلان حرز الرجل ودخلا وأخذا نصابين أحدهما ولد صاحب الحرز ، أو والده . أو نقب صبي وبالغ حرزًا وأخذا نصابين وجب القطع على الأجنبي والبالغ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لم يجب عليهما القطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا غصب رجل من رجل نصابًا وأحرزه في حرز له وسرقه سارق من ملك الحرر فإنه لا قطع على الغاصب ، وليس للغاصب مطالبة السارق برد العين المغصوبة إليه قبل أن يطالبه المالك بردها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ له المطالبة بردها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا استأجر بيتًا وجعل فيه متاعه فنقب المؤجر البيت وأخذ المتاع قطع . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يقطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استعار بيتًا وجعل فيه متاعًا فنقبه المعير وأخذ المتاع وجب عليه القطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يقطع ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا وهب المَسْرُوق منه السارق ما سرقه لم يسقط القطع عنه ، سواء كان ذلك قبل الترافع إلى الحاكم أو بعده . وكذا إذا باعه منه إلا أن يكون ذلك قبل الحكم به فيسقط القطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسقط القطع ، سواء كان قبل الترافع إلى الحاكم أو بعده . وعند قوم من أصحاب الحديث وأبي يوسف وابن أبي ليلى إن وهبها منه قبل الترافع سقط القطع ، وإن وهبها منه بعد الترافع لم يسقط القطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزيد بن علي وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تثبت السرقة والقطع والغرم بالإقرار مرة واحدة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند ابن أبي ليلى وابن شُبْرُمَةَ وزفر وأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق لا يثبت القطع إلا بالإقرار مرتين ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة .